منتدى الفريق الهندسى

منتدى يخص كل المهتمين بدراسة الهندسة فى مصر والوطن العربى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مطلوب مشرفين لجميع اقسام المنتدى من ير نفسة قادر على ذلك رجاء كتابة موضوع فى قسم الترحيب بالاعضاءبذلك

شاطر | 
 

 بدايات النشاط الإعلامي للقرضاوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 217
تاريخ التسجيل : 29/07/2009

مُساهمةموضوع: بدايات النشاط الإعلامي للقرضاوى   الجمعة يوليو 31, 2009 6:45 am

في سنة 1970م أنشئت لأول مرة محطة إذاعة في قطر، تُسمِع صوت قطر من الدوحة لأهل قطر، وبلاد الخليج، وديار العرب، وأقطار العالم. وسمع الناس: "هنا إذاعة قطر من الدوحة".

وكان هذا بداية الإعلام المسموع في قطر، وقد بدأت أباشر أول نشاطي الإعلامي فيها عن طريق برنامج "نور وهداية" الذي كان يعده ويقدمه الإذاعي اللامع المعار من الأردن الأستاذ "محمود الشاهد" مراقب البرامج في الإذاعة، وكان البرنامج يقوم على الرد على رسائل القراء التي تتعلق بأمور الدين والحياة، يتلقاها الأستاذ الشاهد (أبو توفيق) ويهيئها لي ويعرضها عليَّ، لأجيب عنها مسجلة لتذاع في حينها.

وكان البرنامج يقدَّم مرتين في الأسبوع، كل مرة ربع ساعة: مرة يوم الجمعة قبل الصلاة، ومرة يوم الإثنين مساء، ثم رأينا أن نجعله نصف ساعة يوم الجمعة، وأظنه كان يعاد يوم الإثنين في أول الأمر.

وكان لهذا البرنامج عشاقه ومتابعوه في قطر، وفي منطقة الخليج ومن حولها، ولا سيما البحرين والمنطقة الشرقية من السعودية.

وقد ظللت أقدم هذا البرنامج حتى بعد أن أنشئ تليفزيون قطر، وأسند إليّ تقديم برنامج "هدي الإسلام" مساء كل جمعة لم أنقطع عن برنامج الإذاعة. وقد كلف بتقديمه في السنوات الأخيرة المذيع المعروف الأستاذ زهير قدورة. ثم بعد أن كثرت أعبائي، وازدحمت أوقاتي رأيت أن أعتذر عن عدم تقديم برنامج "نور وهداية" بعد أن قمت به حوالي سبعة عشر عاما، مكتفيا ببرنامج "هدي الإسلام" في التليفزيون.

وكنت أقدم في الإذاعة برامج أخرى بمناسبات مختلفة، منها "حديث الغروب" في شهر رمضان، كان يقدم قبل أذان المغرب، قدمته خمس سنوات، تحت عنوان "في رحاب القرآن"، ثم "في رحاب السنة".

وكان لهذه الأحاديث قبول حسن عند الناس، وكان الكثيرون يحرصون على سماعها في كل مساء، ولكن من المؤسف أني لم أحرص أن آخذ نسخا منها بعد تسجيلها، فلما طلبتها بعد ذلك قالوا: إن كل أشرطة الإذاعة نقلت إلى مكان آخر غير مرتبة ولا مصنفة، ومن الصعب استخراجها، وهكذا ضاع عليّ "مائة وخمسون" حديثا، ليس عندي أي أصل لها؛ فقد كانت مرتجلة، ولم تكن مكتوبة مثل كل أحاديثي في الإذاعة والتليفزيون.

ملاحظات الشيخ آل محمود


الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود

ومما أذكره بالنسبة للإذاعة أني وجدت الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية، العالم البحاثة الكبير يتتبع برنامجي في الإذاعة، ويستمع إليه. وفي زيارة له قال لي: أريد أن أجلس معك جلسة خاصة، فقلت: على الرحب والسعة. قال: إني سمعت كثيرا من إجاباتك على أسئلة السائلين، وهي موفقة إلى حد كبير، ولكن لي ملاحظة على أربع إجابات، أرجو أن تراجعها.

قلت: ليس في العلم كبير، وفوق كل ذي علم عليم. وتحدث معي في هذه المسائل الأربعة، نسيت اثنتين منها، وأذكر اثنتين:

أولاهما: قضية تارك الصلاة. قال الشيخ: رأيتك متساهلا فيها، والأحاديث الصحيحة تكفر تارك الصلاة، وهو المشهور عن الإمام أحمد وبعض السلف.

قلت: يا فضيلة الشيخ، أنا لست متساهلا في أمر تارك الصلاة، وقد ذكرت حكمه في كتابي "العبادة في الإسلام" ولكني أتحرى وأتثبت في قضية التكفير.

وأنا مع جمهور الأئمة (أبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم) في تفسيق تارك الصلاة لا تكفيره، إذا كان تركها على سبيل الكسل، أما من تركها منكرا لفرضيتها أو مستخفا بأمرها؛ فهو كافر ولا شك.

والأحاديث التي تكفر تارك الصلاة مؤوّلة، كما أُوِّل غيرها؛ حتى لا تتناقض مع أحاديث وآيات أخرى، حتى إن ابن حزم -وهو رجل ظاهري كما تعرف فضيلتك- لا يكفِّر تارك الصلاة، وابن قدامة الحنبلي يقول: لم ينقل في بلد من بلدان المسلمين أنهم تركوا صلاة الجنازة على تارك للصلاة، أو لم يدفنوه في مقابر المسلمين.

على أن الحنابلة أنفسهم لا يحكمون عليه بالكفر إلا بعد أن يدعوه الإمام أو القاضي إلى الصلاة، فيرفض ويأبى.

والقضية الأخرى: قال الشيخ: إنك تقول: إن المطر ينزل من السحاب، وليس من السماء، والقرآن يخبرنا أن الله أنزل من السماء ماء. ونقل الشيخ كلاما عن ابن القيم في بعض كتبه حول نزول المطر من السماء.

قلت للشيخ: يا مولانا، ابن القيم على أعيننا ورؤوسنا، وهو حجة في الشرعيات، وليس حجة في العلوم الطبيعية والكونية، وكل علم يؤخذ من أهله، كما قال تعالى: "فاسأل به خبيرا" [الفرقان: 59]، "ولا ينبئك مثل خبير" [فاطر: 14].

والعلوم الطبيعية التي اقتبسها الغربيون منا ثم تفوقوا فيها اليوم -كما نرى- حتى أمسى الإنسان يطير في الهواء، ويغوص في الماء.. هذه العلوم تقول: إن المطر ينزل من السحاب، والسحاب يتكوّن من البخار الذي يتكون من ماء البحار والمحيطات، حتى إذا وصل إلى درجة معينة من البرودة سقط مطرا.

والقرآن يشير إلى أن أصل الماء كله من الأرض، كما قال تعالى: "والأرض بعد ذلك دحاها * أخرج منها ماءها ومرعاها" [النازعات: 30-31].

والعرب في شعرهم الجاهلي أشاروا إلى هذه الحقيقة الطبيعية، فقال شاعرهم أبو ذؤيب الهُذلي في وصف عن السحب:

شربن بماء البحر ثم ترفّعت متى لجج خضر لهن نئيج![1]

والنئيج: الصوت المرتفع، وهو صوت أمواج البحر وهي تتلاطم.

وقال آخر في موقفه من ممدوحه:

كالبحر يمطره السحاب وما له فضل عليه لأنه من مائه!

وهذه حقيقة أصبحنا نشاهدها بأعيننا حين نركب الطائرات؛ فتعلو بنا فوق السحاب، فربما تكون الأرض ممطرة، ونحن نشاهد الشمس ساطعة مشرقة فوق السحاب، فإذا أردنا الهبوط اخترقنا السحاب لننزل إلى الأرض.

وأما قوله تعالى: "وأنزلنا من السماء ماء طهورا" [الفرقان: 48] وأمثالها من الآيات فلها تأويلان:

أحدهما: أن معنى من السماء: من جهة السماء.

وثانيهما: أن السماء يُقصَد بها السحاب، بناء على أن السماء عند العرب: كل ما علاك، وفيه جاء قوله تعالى: "فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ" [الحج: 15]، فالمراد بالسماء هنا: السقف.

وسكت الشيخ رحمه الله، ويبدو لي أنه لم يقتنع بما قلته. فهذه أفكار جديدة تصطدم بما استقر عنده من معلومات راسخة تلقاها عن مشايخه الثقات، وعن كتبه ومصادره التي يعتز بها.

وقد سبق للشيخ رحمه الله أن أنكر صعود الإنسان إلى القمر، وقال: هذا من أخبار الآحاد التي يمدح فيها الإنسان نفسه بما يزعم أنه أنجزه!!

قلت له: يا شيخنا هذا ليس خبر واحد من الآحاد، إنما هو حدث تشارك فيه دول، وتتنافس عليه دول، ولو افترضنا أن الأمريكان يكذبون؛ فكيف يسلم لهم منافسوهم الروس وغيرهم؟

وهذا يدلنا على أن التكوين القديم لمشايخ العلم الديني في منطقة الخليج كان ينقصه شيء مهم، وهو دراسة العلوم الكونية من الفيزياء والكيمياء والأحياء (علم الحيوان وعلم النبات) والرياضيات، وكذلك الجغرافيا الفلكية والطبيعية وغيرها.

وهو ما تنبه إليه الأزهر من قديم؛ حيث درس ذلك شيوخنا، وشيوخ شيوخنا. وقد سموا هذه العلوم "العلوم الحديثة"، وهي في الواقع علوم قديمة، وهي علوم المسلمين في الأصل، اقتبسها الغربيون منهم وطوروها، وأضافوا إليها، حتى بلغت في عصرنا مبلغا هائلا، وهو ما سموه الثورات العلمية: الذرة النووية، والثورة الفضائية، والثورة الإلكترونية، والثورة البيولوجية، وثورة الاتصالات، وثورة المعلومات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://engineering-tagteam.getgoo.us
 
بدايات النشاط الإعلامي للقرضاوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفريق الهندسى :: الاقسام العامة :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: